ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
261
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ومن هذا القسم ما ذكرته في [ فصل من ] « 1 » كتاب يتضمّن تعزية ، وهو : إذا فاز المرء من اليقين بحظّه ، ولحظ الدنيا بقلبه لا بلحظه ؛ علم أنّ عطاياها « 2 » عارية مردودة ، وأنّها وإن طالت مدة وجودها فإنّها مفقودة وما ينبغي له حينئذ أن يسرّ بالشئ المعار ، ويحزن إذا دخر « 3 » له في خزائن الادّخار « 4 » ، ونقل « 5 » من دار المتاع إلى دار القرار . وبعض هذا الكلام مأخوذ من شعر أبى تمّام : وأكثر حالات ابن آدم خلفة « 6 » * يضلّ « 7 » إذا فكّرت في كنهها الفكر فيفرح بالشّىء المعار بقاؤه * ويحزن لمّا صار وهو له ذخر « 8 » . ولا خفاء بما في [ هذا ] « 9 » الكلام المنثور من الزيادة على هذين البيتين . وممّا ينخرط « 10 » في هذا السّلك ما ذكرته في فصل من كتاب ، وهو : كانت
--> ( 1 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 2 ) في ع : « عقاباها » تحريفا . ( 3 ) في ت ، وط ، ون : « ذخر » . ( 4 ) في ن : « الأخبار » خطأ . ( 5 ) في ع : « ونقد » تحريفا . ( 6 ) في م ، وع : « خلقة » . ( 7 ) في م : « يظل » . ( 8 ) البيتان من الطويل في ديوان أبى تمام ، ورواية البيت الأول : . . . . . . . خلقة * . . . . . . . . . . وفي شرح الخطيب التبريزي لهذا البيت يقول : « المعنى يصحّ على : خلقة ، وخلفة ؛ فإذا رويت بالقاف فالمعنى أن حالات ابن آدم طبعه وخلقته التي جبل عليها . . . ، وإذا رويت خلفة بالفاء فالمعنى أن حالات ابن آدم مختلفة » 4 / 86 / ق 193 . ( 9 ) الزيادة من ط ، ون . ( 10 ) في م : « ومما نظمته » خطأ .